جواد شبر

44

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ومن علّم السمر طعن الكلا * لدى الروع والبيض ضرب القلل ولو زالت الأرض يوم الهياج * فمن تحت اخمصه لم تزل ومن صدّ عن وجه دنياهم * وقد لبست حليها والحلل وكان إذا ما اضيفوا اليه * أرفعهم رتبة في مثل سماء أضفت إليها الحضيض * وبحر قرنت اليه الوشل وجود تعلّم منه السحاب * وحلم تولّد منه الجبل وكم شبهة بهداه جلى * وكم خطة بحجاه فصل وكم أطفأ اللّه نار الضلال * به وهي ترمي الهدى بالشعل وكم ردّ خالقنا شمسه * عليه وقد جنحت للطفل ولو لم تعد كان في رأيه * وفي وجهه من سناها بدل ومن ضرب الناس بالمرهفات * على الدين ضرب غريب الإبل وقد علموا أن يوم الغدير * بغدرتهم جرّ يوم الجمل فيا معشر الظالمين الذين * اذاقوا النبي مضيض الثكل اتردي الحسين سيوف الطغاة * ظمآن لم يطف حرّ الغلل ثوى عطشا وتنال الرماح * من دمه علّها والنهل ولم يخسف اللّه بالظالمين * ولكنه لا يخاف العجل لقد نشطت لعناد الرسول * أناس بها عن هداها كسل فلا بوعدت أعين من عمى * ولا عوفيت أذرع من شلل ويا رب وفق لي خير المقال * إذا لم أوفّق لخير العمل ولا تقطعن أملي والرجاء * فأنت الرجاء وأنت الامل